رواية: يقصر. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب أنه يقصر؛ لأنَّ الإتمام إنما كان متابعةً للإمام، فإذا انفرد رجع إلى أصله، والأصل في صلاة المسافر القصر، والله أعلم. (1)
مسألة [3] : إذا نسي صلاةً في حال إقامته، وذكرها في حال سفره؟
نقل الإمام أحمد، وابن المنذر الإجماع على أنه يصليها تمامًا، صلاة المقيم، وخالف ابن حزم، فقال: يصليها قصرًا؛ لأنَّ ذلك وقتها؛ لحديث أنس في «الصحيحين» (2) : «من نام عن صلاة، أو نسيها؛ فليصلها إذا ذكرها» ، وقد قال بعض أهل العلم: إن الحديث دليل على ابن حزم؛ لأنه قال: «فليصلها» ، والضمير عائدٌ إلى الصلاة التي فاتته، وهي أربع ركعات، وغاية ما يدل عليه الحديث أنَّ ذلك الوقت يكون وقتها.
وقد رجَّح القول الأول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (3)
مسألة [4] : إذا نسي الصلاة في حال سفره، وذكرها في حال إقامته؟
• في هذه المسألة قولان:
الأول: يصليها تمامًا، وهو قول أحمد، والأوزاعي، وداود، ورواية عن
(1) وانظر: «المغني» (3/ 120) .
(2) أخرجه البخاري (597) ، ومسلم (684) .
(3) انظر: «المغني» (3/ 141) ، «المحلى» (517) ، «الشرح الممتع» (4/ 543) ، «الأوسط» (4/ 368) .