الصوم؛ لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] .
• ومذهب مالك، والأوزاعي أنَّ عليه شراء الرقبة وعتقها؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [النساء: 92] ، وهذا واجد؛ فعليه العتق.
والقول الأول أقرب، والله أعلم. (1)
مسألة [3] : إذا وجد ثمن الرقبة، ولم يجد رقبة يشتريها؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (11/ 87) : إنْ وَجَدَ ثَمَنَ الرَّقَبَةِ، وَلَمْ يَجِدْ رَقَبَةً يَشْتَرِيهَا؛ فَلَهُ الِانْتِقَالُ إلَى الصِّيَامِ، كَمَا لَوْ وَجَدَ ثَمَنَ الْمَاءِ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَشْتَرِيهِ. اهـ
مسألة [4] : إن وجد رقبة تُباع بزيادة على ثمنها؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (11/ 87) : وَإِنْ وَجَدَ رَقَبَةً تُبَاعُ بِزِيَادَةٍ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ تُجْحِفُ بِمَالِهِ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ شِرَاؤُهَا؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا، وَإِنْ كَانَتْ لَا تُجْحِفُ بِمَالِهِ، احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الرَّقَبَةِ بِثَمَنٍ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، لَا يُجْحِفُ بِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بِيعَتْ بِثَمَنِ مِثْلِهَا. وَالثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً بِثَمَنِ مِثْلِهَا، أَشْبَهَ الْعَادِمَ. اهـ
(1) انظر: «البيان» (10/ 360) «المغني» (11/ 86) .