أَبْوَابُ السَّلَمِ هو بيع شيء موصوف بالذمة إلى أجل معلوم بمال مأخوذ في مجلس العقد. وَالقَرْضِ وَالرَّهْنِ
أَبْوَابُ السَّلَمِ وَالقَرْضِ وَالرَّهْنِ
841 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - المَدِينَةَ، وَهُمْ يُسْلِفُونِ فِي الثِّمَارِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي تَمْرٍ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِلْبُخَارِيِّ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ» . (1)
842 -وَعَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَعَبْدِاللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى -رضي الله عنهما- قَالَا: كُنَّا نُصِيبُ المَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ فَنُسْلِفُهُمْ فِي الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ. وَفِي رِوَايَةٍ: وَالزَّيْتِ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، قِيلَ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَا: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
مسألة [1] : تعريف السَّلَم.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» : هُوَ أَنْ يُسْلِمَ عِوَضًا حَاضِرًا، فِي عِوَضٍ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ إلَى أَجَلٍ، وَيُسَمَّى سَلَمًا، وَسَلَفًا. يُقَالُ: أَسْلَمَ، وَأَسْلَفَ، وَسَلَّفَ. وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْبَيْعِ، يَنْعَقِدُ بِمَا يَنْعَقِدُ بِهِ الْبَيْعُ، وَبِلَفْظِ السَّلَمِ وَالسَّلَفِ،
(1) أخرجه البخاري (2239) (2240) ، ومسلم (1604) .
(2) أخرجه البخاري برقم (2254) (2255) .