فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 5956

وحديث أم سلمة: «لتنظر عدد الأيام، والليالي التي كانت تحيضهن» .

قالوا: ففي هذه الأحاديث رَدَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- المستحاضة إلى العادة، ولم يستفصل: هل هي مميزة، أم لا؟ مع أنها يحتمل أن تكون مميزة، فلمَّا لم يستفصل، عُلِمَ أنها ترجع إلى العادة مطلقًا، فَمِنَ القواعد المقررة في أصول الفقه: ترك الاستفصال في مقام الاحتمال، يُنزَّل منزلة العموم في المقال.

وقالوا أيضًا: العادة قد ثبتت، واستقرت، والتمييز معرض للزوال؛ فالأصل بقاء الحيض دون غيره. انتهى.

قلتُ: والقولان قويان، والأول أرجح والله أعلم؛ لأنَّ التمييز أضبط عند النساء من العادة. (1)

مسألة [2] : المستحاضة التي نسيت عادتها ولا تمييز لها؟

• قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (306) : ذهب أبو حنيفة إلى أنها تقعد العادة، تجلس أقل الحيض ثم تغتسل وتصلي.

• ومذهب مالك: أنها تقعد التمييز أبدًا، وتغتسل لكل صلاة.

• وللشافعي فيها ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها تجلس أقلَّ الحيض.

(1) وانظر: «المغني» (1/ 392 - ) ، «المجموع» (2/ 398، 402، 415) ، «المحلى» (269) ، «الفتح» لابن رجب (306) ، «مجموع الفتاوى» (21/ 628 - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت