الشرط في اللغة: هو تعليق وجود شيء؛ بوجود آخر.
وفي الاصطلاح: هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود لذاته. تقدم معنا بعض شروط الصلاة، وبعضها لم يتقدم، ولم يذكر المؤلف لها حديثًا؛ لشهرتها، وهي:
الشرط الأول: الإسلام.
وهذا شرطٌ من شروط صحة الصلاة بإجماع أهل العلم، والدليل عليه قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ} [التوبة:54] .
الشرط الثاني: العقل.
فالمجنون لا تقبل صلاته؛ لأنه لا يعقل ما يقول، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «رُفِعَ القلم عن ثلاثة، ومنهم: المجنون حتى يعقل» . (1)
الشرط الثالث: التمييز.
فالصبي الذي لا يميز لا تصحُّ صلاته، وهذه الشروط الثلاثة مُجْمَعٌ عليها في الصلاة.
(1) سيأتي في الكتاب برقم (1084) .