فهرس الكتاب

الصفحة 3833 من 5956

ويتوارث به من الجانبين.

ودليل حصوله بدون الوطء: أنَّ الله عز وجل حكم بالتوارث بوجود الزواج، ولم يقيد ذلك بمن دخل بها، وفي «السنن» من حديث معقل بن سنان أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قضى في بَرْوَع بنت واشق، مات عنها زوجها قبل أن يدخل بها، أنَّ لها مثل مهر نسائها، وعليها العدة ولها الميراث. وهو حديث صحيح (1) . (2)

مسألة [7] : النكاح إذا حصل في مرض مَخُوف؟

• جمهور العلماء على صحته، وصحة التوارث به؛ لأنه نكاح صحيح ليس هناك ما يبطله، فإذا صح النكاح؛ ثبت التوارث.

• ومذهب مالك وأصحابه عدم صحة النكاح؛ فلا توارث به، وحجتهم أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- منع المريض مرضًا مخوفًا من التصدق بأكثر من الثلث حتى لا يضر بالورثة، فهذا الزواج فيه إضرار بالورثة.

• وقال الأوزاعي: النكاح صحيح، ولا ميراث بينهما.

• وقال القاسم بن محمد، والحسن: إن قصدَ الإضرار بورثته؛ فالنكاح باطل، وإلا فهو صحيح.

قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في «الاختيارات» (ص 196) : ولو تزوج في مرض موته مضارة؛ لتنقيص إرث غيرها، وأقرت به؛ ورِثَتْهُ؛ لأن له أن يوصي بالثلث.

(1) سيأتي تخريجه في «البلوغ» برقم (1031) .

(2) انظر: «العذب الفائض» (1/ 26) «الرائد» (ص 8) «التحقيقات» (ص 38) «المغني» (9/ 191 - 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت