فهرس الكتاب

الصفحة 3560 من 5956

مسألة [4] : الإجارة تنعقد من جائز التصرف.

لأنه تصرفٌ مالي؛ فلم ينعقد إلا من جائز التصرف، كسائر التصرفات. (1)

مسألة [5] : الألفاظ التي تنعقد بها الإجارة.

تنعقد بلفظ الإجارة، والكراء، وما في معناهما، كأن يقول ملكتك نفع هذه العين لمدة كذا بقدر كذا. وهل تنعقد بلفظ البيع، كأن يقول: بعتك منافعها لمدة كذا؟

• فيه وجهان للحنابلة، والشافعية، والصحيح انعقادها؛ لأنَّ العبرة بالمعنى.

قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «الإنصاف» : وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ إنْ عَرَفَا الْمَقْصُودَ؛ انْعَقَدَتْ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ مِنْ الْأَلْفَاظِ الَّتِي عَرَفَ بِهِ الْمُتَعَاقِدَانِ مَقْصُودَهُمَا، وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ الْعُقُودِ؛ فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَحُدَّ حَدًّا لِأَلْفَاظِ الْعُقُودِ، بَلْ ذَكَرَهَا مُطْلَقَةً. اهـ

وذكر ابن القيم -رحمه الله- في «أعلام الموقعين» (2/ 4) نفس كلام شيخ الإسلام بنصه، ثم قال: فَكَمَا تَنْعَقِدُ الْعُقُودُ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهَا مِنْ الْأَلْفَاظِ الْفَارِسِيَّةِ، وَالرُّومِيَّةِ، وَالتُّرْكِيَّةِ؛ فَانْعِقَادُهَا بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهَا مِنْ الْأَلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ أَوْلَى وَأَحْرَى، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ النِّكَاحِ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ كَمَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ. قَالَ شَيْخُنَا: بَلْ نُصُوصُ أَحْمَدَ لَا تَدُلُّ إلَّا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ. انتهى المراد. (2)

(1) انظر: «الشرح الكبير» (7/ 285) «الروضة» (5/ 173) .

(2) وانظر: «المغني» (8/ 7) «الإنصاف» (6/ 4) «الروضة» (5/ 173) «أعلام الموقعين» (2/ 4 - 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت