[باب في الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك] ، وهو ظاهر اختيار ابن القيم في «زاد المعاد» ، ونصر هذا القول الإمام الألباني، وهو ترجيح شيخنا مقبل الوادعي رحمة الله عليهما، وهو الصواب، والله أعلم. (1)
فائدة: قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: أجمع كل من أجاز الصلاة على الغائب أن ذلك يسقط فرض الكفاية إلا ما حكي عن ابن القطان أحد أصحاب الوجوه من الشافعية أنه قال: يجوز ذلك، ولا يسقط الفرض.
مسألة [3] : إذا غرق الميت، وأكلته الحيتان، أو أكلته السباع، فهل يُصَلَّى عليه صلاة الغائب؟
• ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يُصَلَّى عليه صلاة الغائب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عند أن تُوُفِّيَ النجاشي صلَّى عليه صلاةَ الغائب للحاجة إلى ذلك؛ لأنَّه تُوُفِّي في أرض المشركين، ولم يُصَلَّ عليه، ومقتضى ذلك جوازه في من أكلته السباع. (2)
مسألة [4] : حكم الصلاة على الميت.
نقل النووي -رحمه الله تعالى- الإجماع على وجوب الصلاة على الميت، قال: إلا ما حُكِي عن بعض المالكية أنه جعلها سنة وهذا المروي عن بعض المالكية مردود. اهـ. (3)
قلتُ: ويدل على الوجوب قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في النجاشي: «إنَّ أخًا لكم قد مات، فقوموا فصلوا عليه» ، رواه مسلم (953) ، من حديث عمران بن حصين -رضي الله عنهما-،
(1) وانظر: «المجموع» (5/ 253) ، «أحكام الجنائز» (ص 118 - 120) .
(2) انظر: «الإنصاف» (2/ 509) .
(3) «المجموع» (5/ 212) ، وانظر: (5/ 128) .