فهرس الكتاب

الصفحة 2592 من 5956

وليس مقصوده مجرد التمتع، وهو خلاف منطوق الحديث.

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الثالث ضعيفٌ؛ لمعارضته الأحاديث الصحيحة المتواترة، والقولان الأولان قويان، والأقرب -والله أعلم- هو الاستحباب، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، والشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.

وقد أشرنا إلى وجه ترجيح هذا القول عند مسألة: [أفضل الأنساك الثلاثة] ؛ فليُراجع من هنالك، والله أعلم. (1)

تنبيه: قال ابن قدامة -رحمه الله-: أما إذا كان معه هدي؛ فليس له أن يحل من إحرام الحج، ويجعله عمرة بغير خلاف نعلمه. اهـ (5/ 251 - 252) .

مسألة [82] : إدخال الحج على العمرة.

نقل ابن المنذر، وابن قدامة الإجماع على جواز إدخال الحج على العمرة إذا كان ذلك قبل الطواف.

• وهذا الإجماع لا يصح؛ فإنَّ من أوجب فسخ الحج إلى عمرة يقتضي قوله أنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة، وعلى هذا فيكون المخالف هو ابن عباس -رضي الله عنهما-، ومن ذهب مذهبه كما تقدم.

والظاهر هو الجواز مع الكراهة، إلا في حق من ساق الهدي؛ فيجب في حقه

(1) وانظر: «المغني» (5/ 252) ، «شرح مسلم» (8/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت