فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 5956

الِانْتِفَاعُ بِهِ. انتهى المراد.

قال أبو عبد الله غفر الله له: يظهر لي -والله أعلم- ألَّا بأس بانتفاع غير القاطع من الغصن الذي قطع؛ لأنه ليس متعدٍ، ولأنه قد صار ميتًا؛ فجاز الانتفاع به.

مسألة [16] : هل له أن يأخذ ورق الشجر من الشجرة؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- (5/ 187) : وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ وَرَقِ الشَّجَرِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهُ أَخْذُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ بِهِ. وَكَانَ عَطَاءٌ يُرَخِّصُ فِي أَخْذِ وَرَقِ السَّنَى، يَسْتَمْشِي بِهِ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ أَصْلِهِ. وَرَخَّصَ فِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَلَنَا، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يُخْبَطُ شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلِأَنَّ مَا حُرِّمَ أَخْذُهُ حُرِّمَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ، كَرِيشِ الطَّائِرِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا يَضُرُّ بِهِ. لَا يَصِحُّ؛ فَإِنَّهُ يُضْعِفُهَا، وَرُبَّمَا آلَ إلَى تَلَفِهَا. اهـ

مسألة [17] : هل يجوز رعي البهائم في الحرم؟

• فيه قولان:

الأول: جواز الرَّعي في الحرم، وهو مذهب الشافعي، ووجهٌ عند الحنابلة، وهو قول عطاء، وهو اختيار ابن حزم، وحجتهم حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، في «الصحيحين» ، قال: فأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف. وكان ذلك بمنى، ومنى من الحرم.

وقال ابن قدامة -رحمه الله-: لأنَّ الهدايا كانت تدخل الحرم فتكثر فيه، فلم ينقل أنه كانت تشد أفواهها، ولأنَّ بهم حاجة إلى ذلك، فأشبه قطع الإذخر. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت