أيضًا: من دعاك إلى غير التزويج؛ فقد دعاك إلى غير الإسلام، ولو تزوج بشر كان قد تمَّ أمره. (1)
مسألة [2] : حكم الاختصاء.
الاختصاء هو طلب الخصاء، والخصاء هو الشق على الأُنثيين وانتزاعهما.
وفي «الصحيحين» عن سعد بن أبي وقاص قال: ردَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على عثمان بن مظعون التَّبتل، ولو أذن له؛ لاختصينا. (2)
وفي «الصحيحين» أيضًا عن ابن مسعود قال: كُنَّا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس لنا شيء، فقلنا: ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك ... الحديث. (3)
ففي هذين الحديثين النهي عن الخِصاء.
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (5075) : وهو نهي تحريم بلا خلاف في بني آدم. اهـ
مسألة [3] : هل يُستحب التزوج بأكثر من واحدة؟
• الأشهر عند الحنابلة أن الاقتصار على واحدة أفضل؛ لأنه أقرب إلى العدل.
• وذهب بعضهم إلى أنَّ الزيادة على الواحدة أفضل، ويستحب الزيادة، ويجب
(1) انظر: «المغني» (9/ 341) .
(2) أخرجه البخاري برقم (5073) ، ومسلم برقم (1402) .
(3) أخرجه البخاري برقم (5071) (5075) ، ومسلم برقم (1404) .