1232 - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ، وَلَا مُخْتَلِسٍ، وَلَا مُنْتَهِبٍ قَطْعٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : هل على الخائن، والمختلس، والمنتهب قطع؟
الخائن: هو الذي يأخذ المال من صاحب له مؤتمنٍ له؛ فيخونه ويأخذه،
(1) صحيح لغيره. أخرجه أحمد (3/ 380) ، وأبوداود (4391) (4392) (4393) ، والترمذي (1448) ، والنسائي (8/ 89) ، وابن ماجه (2591) ، وابن حبان (4457) ، من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به. وابن جريج لم يسمع هذا الحديث من أبي الزبير، نص على ذلك أحمد كما في «سنن أبي داود» ، وأبوحاتم وأبوزرعة كما في «العلل» لابن أبي حاتم (1/ 450) ، والنسائي (8/ 89) ، قالوا: وإنما سمعه من ياسين الزيات.
قلتُ: وياسين بن معاذ الزيات متروك كما في «لسان الميزان» ، وكلام هؤلاء الحفاظ مقدم على التصريح بالتحديث عند عبدالرزاق (18844) ، والنسائي في «الكبرى» (7463) ، فالتصريح وهَم كما أشار إلى ذلك النسائي عقب الحديث وكذلك في «الصغرى» (8/ 89) .
وقد أخرجه النسائي (7461) ، وابن حبان (4458) ، من طريق سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر. قال النسائي عقبه: لم يسمعه سفيان من أبي الزبير، ثم ساق بإسناده عن سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير. فعادت رواية سفيان إلى ابن جريج.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (7468) ، من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر به.
وقال: المغيرة بن مسلم ليس بالقوي في أبي الزبير وعنده غير حديث منكر.
وله شاهد من حديث أنس: أخرجه الطبراني في «الأوسط» (513) ، وظاهر إسناده الصحة، ولفظه كلفظ حديث جابر.
وله شاهد من حديث عبدالرحمن بن عوف: بلفظ: «ليس على المختلس قطع» فقط، أخرجه ابن ماجه (2592) ، وإسناده صحيح.
فهاتان الطريقان مع حديث جابر من طريق المغيرة يكون بها الحديث صحيحًا، والمغيرة بن مسلم يحتج بحديثه ولا ينزل عن درجة الاحتجاج.