فنجسٌ بإجماع المسلمين، نقل فيه الإجماع ابن المنذر، وأصحابنا، وغيرهم، ودليله الأحاديث السابقة -وقد كان ذكر منها حديث الأعرابي- مع الإجماع.
وأما بول الصبي الذي لم يطعم؛ فنجسٌ عندنا، وعند العلماء كافة، وحكى العبدري، وصاحب «البيان» عن داود أنه قال: هو طاهرٌ، دليلنا عموم الأحاديث، والقياس على الكبير، وثبت أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نضَحَ ثوبه من بول الصبي، وأمر بالنضح منه، فلو لم يكن نجسًا لم ينضح. انتهى. (1)
ومما يدل على نجاسة البول حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- في «الصحيحين» (2) : أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرَّ بقبرين يعذبان، فقال في أحدهما: «كان لا يستتر من بوله» ، وحديث: «استنزهوا من البول؛ فإن عامة عذاب القبر منه» . (3)
مسألة [2] : غائط الآدمي.
نقل النووي الإجماع على نجاسته في «شرح المهذب» (2/ 549) ، وقال: ولا فرق بين غائط الصغير، والكبير بالإجماع. انتهى.
مسألة [3] : هل يتعين الماء لتطهير الأرض.
• استدل جمهور العلماء بحديث الباب على أنه يتعين لتطهير الأرض أن يكون بالماء، وقالوا: لو كان يحصل التطهير بالجفاف؛ لما حصل التكليف بطلب الماء.
(1) وانظر: «سبل السلام» (1/ 56) ، و «نيل الأوطار» (1/ 81) ، و «شرح مسلم» (3/ 194) .
(2) أخرجه البخاري برقم (216) ، ومسلم برقم (292) .
(3) سيأتي تخريجه إن شاء الله برقم (98) .