فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 5956

فَالْعُشْرُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، وَإِنْ زَارَعَهَا؛ فَالْعُشْرُ بَيْنَهُمَا. اهـ

وقال -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (25/ 52) : وَالْعُشْرُ عَلَى مَنْ يَمْلِكُ الزَّرْعَ، فَإِذَا زَارَعَ الْفَلَّاحُ فَفِي صِحَّةِ الْمُزَارَعَةِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ، فَمَنْ اعْتَقَدَ جَوَازَ الْمُزَارَعَةِ أَخَذَ نَصِيبَهُ وَأَعْطَى الْفَلَّاحَ نَصِيبَهُ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا زَكَاةُ نَصِيبِهِ، وَمَنْ لَمْ يُصَحِّحْ الْمُزَارَعَةَ؛ جَعَلَ الزَّرْعَ كُلَّهُ لِصَاحِبِ الْحَبِّ، فَإِذَا كَانَ هُوَ الْفَلَّاحَ؛ اسْتَحَقَّ الزَّرْعَ كُلَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ إلَّا أُجْرَةُ الْأَرْضِ، وَالزَّكَاةُ حِينَئِذٍ عَلَى الْفَلَّاحِ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: إنَّ المُقَاسَمَةَ جَائِزَةٌ، وَالْعُشْرَ كُلَّهُ عَلَى الْفَلَّاحِ. بَلْ مَنْ قَالَ: الْعُشْرُ عَلَى الْفَلَّاحِ. قَالَ: لَيْسَ لِلْمَالِكِ فِي الزَّرْعِ شَيْءٌ. وَلَا الْمُقْطِعُ، وَلَا غَيْرُهُمَا. فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْعُشْرَ عَلَى الْفَلَّاحِ مَعَ جَوَازِ المُقَاسَمَةِ؛ فَقَدْ خَالَفَ إجْمَاعَ المُسْلِمِينَ. اهـ

قلتُ: والصواب قول الجمهور، والله أعلم.

مسألة [13] : من كان يزرع في أرض عليه فيها الخراج لبيت المال، فهل عليه زكاة أيضًا؟

قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (5/ 543 - ) : مذهبنا: اجتماعهما، ولا يمنع أحدهما وجوب الآخر، وبه قال جمهور العلماء، قال ابن المنذر: هو قول أكثر العلماء، ممن قال به: عمر ابن عبد العزيز، وربيعة، والزهرى، ويحيى الأنصاري، ومالك، والأوزاعي، والثوري، والحسن بن صالح، وابن أبي ليلى، والليث، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وداود، وقال أبو حنيفة: لا يجب العشر مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت