فهرس الكتاب

الصفحة 3014 من 5956

يبتدئ من طلوع الفجر، أو إلى الليل إلى غروب الشمس؛ فإن قدر أن هناك عرفًا يجتمع التجار فيه بعد العشاء، ويرون أنَّ الآجال المؤجلة في الليل، أي: جلسة ما بعد العشاء؛ فإنه يتقيد به، وهذه قاعدة ينبغي أن نعرفها: (أنَّ المرجع فيما يتداوله الناس من الكلام والأفعال إلى العرف) . ا هـ (1)

مسألة [8] : إذا شرط الخيار أبدًا، أو إلى مدة مجهولة؟

• مذهب الثوري، والشافعي، وأحمد -وهو الصحيح في مذهبه- أنه لا يصح؛ لأنها مدة ملحقة بالعقد، فلا تجوز مع الجهالة كالأجل، ولأنَّ ذلك ينافي مقتضى العقد؛ فإنَّ الخيار أبدًا يقتضي المنع من التصرف أبدًا.

• وعن أحمد رواية: أنه يصح، وهما على خيارهما أبدًا، وهو قول ابن شبرمة. وقال مالك: يصح، وتضرب لهما مدة يختبر المبيع في مثلها في العادة؛ لأنَّ ذلك مقدر في العادة، فإذا أطلقا حُمل عليه.

• وقال أبو حنيفة: إن أسقطا الشرط قبل مضي الثلاث، أو حذفا الزائد عليها وبيَّنَا مدته صحَّ؛ لأنهما حذفا المفسد قبل اتصاله بالعقد؛ فوجب أن يصح كما لو لم يشترطاه.

• وقال ابن أبي ليلى، والأوزاعي: الشرط باطل، والبيع جائز.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب القول الأول، والله أعلم. (2)

(1) انظر: «المغني» (6/ 42) ، «الإنصاف» (4/ 363) ، «الشرح الممتع» (8/ 285) .

(2) انظر: «المغني» (6/ 43) ، «الإنصاف» (4/ 361) ، «الأوسط» (10/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت