يبتدئ من طلوع الفجر، أو إلى الليل إلى غروب الشمس؛ فإن قدر أن هناك عرفًا يجتمع التجار فيه بعد العشاء، ويرون أنَّ الآجال المؤجلة في الليل، أي: جلسة ما بعد العشاء؛ فإنه يتقيد به، وهذه قاعدة ينبغي أن نعرفها: (أنَّ المرجع فيما يتداوله الناس من الكلام والأفعال إلى العرف) . ا هـ (1)
مسألة [8] : إذا شرط الخيار أبدًا، أو إلى مدة مجهولة؟
• مذهب الثوري، والشافعي، وأحمد -وهو الصحيح في مذهبه- أنه لا يصح؛ لأنها مدة ملحقة بالعقد، فلا تجوز مع الجهالة كالأجل، ولأنَّ ذلك ينافي مقتضى العقد؛ فإنَّ الخيار أبدًا يقتضي المنع من التصرف أبدًا.
• وعن أحمد رواية: أنه يصح، وهما على خيارهما أبدًا، وهو قول ابن شبرمة. وقال مالك: يصح، وتضرب لهما مدة يختبر المبيع في مثلها في العادة؛ لأنَّ ذلك مقدر في العادة، فإذا أطلقا حُمل عليه.
• وقال أبو حنيفة: إن أسقطا الشرط قبل مضي الثلاث، أو حذفا الزائد عليها وبيَّنَا مدته صحَّ؛ لأنهما حذفا المفسد قبل اتصاله بالعقد؛ فوجب أن يصح كما لو لم يشترطاه.
• وقال ابن أبي ليلى، والأوزاعي: الشرط باطل، والبيع جائز.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب القول الأول، والله أعلم. (2)
(1) انظر: «المغني» (6/ 42) ، «الإنصاف» (4/ 363) ، «الشرح الممتع» (8/ 285) .
(2) انظر: «المغني» (6/ 43) ، «الإنصاف» (4/ 361) ، «الأوسط» (10/ 231) .