• وذهب النخعي، والزهري، وأبو حنيفة إلى أن فيها القيمة، وهو قول مالك في حمام غير الحرم، والصحيح هو القول الأول؛ لأنه حكم الصحابة. (1)
مسألة [27] : الطيور التي أصغر من الحمام.
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (7/ 440) : ما دون الحمام من العصافير ونحوها من الطيور تجب فيه قيمته عندنا، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وأحمد، والجمهور، وهو الصحيح في مذهب داود، وقال بعض أصحاب داود: لا شيء فيه؛ لقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:95] فدل على أنه لا شيء فيما لا مثل له. واحتج أصحابنا بأن عمر، وابن عباس وغيرهما أوجبوا الجزاء في الجرادة؛ فالعصفور أولى، وروى البيهقي بإسناده عن ابن عباس، قال: في كل طير دون الحمام قيمته. اهـ
قلتُ: الصواب قول الجمهور، وأثر ابن عباس الأخير عند البيهقي (5/ 206) ، وهو صحيح. (2)
مسألة [28] : هل في بيض الصيد جزاء؟
• ذهب الجمهور إلى أنَّ فيه الجزاء، وجزاؤه قيمته، وثبت هذا عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وجاء عن عمر -رضي الله عنه- بإسناد منقطع كما في «مصنف عبدالرزاق، وجاء عن
(1) وانظر: «المغني» (5/ 413) ، «المجموع» (7/ 440) ، «المحلى» (7/ 229) ، «سنن البيهقي» (5/ 205 - 206) .
(2) وانظر: «المغني» (5/ 410) .