496 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَرَسِّلًا، مُتَضَرِّعًا (1) ،
فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا يُصَلِّي فِي العِيدِ، لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ. (2)
497 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُحُوطَ المَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ لَهُ بِالمُصَلَّى (3) ، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قَالَ: «إنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ» ، ثُمَّ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللهُمَّ أَنْتَ اللهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ: أَنْتَ الغَنِيُّ وَنَحْنُ الفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الغَيْثَ،
(1) التبذل: هو ترك التزين، والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة على جهة التواضع. وقوله: (متخشعًا) أي مظهرًا للخشوع. وقوله: (مترسلًا) أي غير مستعجل في مشيه.
وقوله: (متضرعًا) أي مظهرًا للضراعة، وهي التذلل عند طلب الحاجة. انظر: «النهاية» ، و «شرح أبي داود والترمذي» .
(2) ضعيف. أخرجه أحمد (1/ 230) ، وأبوداود (1165) ، والنسائي (3/ 163) ، والترمذي (558) (559) ، وابن ماجه (1266) ، وأبوعوانة (2/ 122) وابن حبان (2862) ، من طريق هشام بن إسحاق بن عبدالله بن كنانة، عن أبيه، عن ابن عباس به. وإسناده ضعيف؛ لأن هشام بن إسحاق مجهول الحال، وأبوه لم يسمع من ابن عباس. قال أبوحاتم: إسحاق بن عبدالله، عن ابن عباس مرسل.
(3) في (ب) : (في المصلى) .