ثلاثًا، ومشى أربعًا»، فقوله: «ثم مشى عن يمينه» يدل على أنه كان مستقبلًا له، والله أعلم. (1)
مسألة [11] : تقبيل الحجر الأسود.
في «الصحيحين» (2) عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، أنه كان يقبل الحجر، ويقول: إني لأعلم أنك حجرٌ لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقبلك ما قبلتك. وفي «البخاري» (1611) ، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يستلمه ويقبله.
وقد استحب أهل العلم تقبيل الحجر الأسود -لمن تيسر له- مع استلامه، والله أعلم. (3)
مسألة [12] : هل له أن يقبل يده بعد استلامه بها؟
أخرج مسلم (1268) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنه استلم الحجر، ثم قبَّل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفعله.
• وقد ذهب إلى استحباب ذلك أكثر أهل العلم، وهو قول عروة، وسعيد بن جبير، وأيوب، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وصحَّ عن ابن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس -رضي الله عنهم- أنهم فعلوا ذلك، وهذا القول هو الصواب؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
(1) وانظر: «المجموع» (8/ 32) ، «الإنصاف» (4/ 6) .
(2) أخرجه البخاري برقم (1605) ، ومسلم برقم (1270) .
(3) وانظر: «الاستذكار» (12/ 157) .