فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 5956

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [1] : الإسرار، أو الجهر بالبسملة.

• هذه المسألة مما كَثُرَ فيها النزاع بين الفقهاء، حتى ألفوا فيها مصنفات، فممن أفردها بالتصنيف: ابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والبيهقي، وابن عبد البر، وآخرون.

وسأذكر في هذه المسألة أصح، وأشهر ما عند الفريقين من الأدلة:

فأما القائلون بالإسرار بالبسملة فاحتجوا بحديث أنس المذكور في الباب، وبحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (395) ، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي» ، واحتجوا بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (599) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان إذا قام في الركعة الثانية استفتح القراءة بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، ولم يسكت.

واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها- في «صحيح مسلم» (498) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، وقالوا: هذا هو عمل كبار الصحابة، كما حكاه أنس عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وذكره ابن المنذر عن علي، وعمار، بإسناد فيه: شريك القاضي، وهو سيء الحفظ، وذكره عن ابن مسعود، بإسناد فيه: سعيد بن المرزبان، وهو ضعيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت