فهرس الكتاب

الصفحة 3942 من 5956

• وقال مالك: إن أذنوا في مرض موته؛ فلا رجوع لهم، وإن أذنوا في صحته؛ فلهم الرجوع.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الاعتبار بإجازتهم بعد موته؛ لأنهم حينئذٍ يملكون المال، وأما قبل ذلك فلا اعتبار بإجازتهم، والله أعلم. (1)

مسألة [8] : الوصية لوارث.

تقدم النهي عن ذلك في حديث أبي أمامة الذي في الباب.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (8/ 396) : إذَا وَصَّى الْإِنْسَانُ لِوَارِثِهِ بِوَصِيَّةٍ، فَلَمْ يُجِزْهَا سَائِرُ الْوَرَثَةِ؛ لَمْ تَصِحَّ، بِغَيْرِ خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى هَذَا. وَجَاءَتْ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ، فَرَوَى أَبُو أُمَامَةَ، قَالَ سَمِعْت رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إنَّ الله قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ فَلَا وَصِيَّةَ لَوَارِثٍ» .اهـ

واختلف أهل العلم فيما إذا أجازها الورثة، هل تصح الوصية أم لا؟

• فذهب الجمهور إلى أنها تصح بإجازة الورثة، واستدلوا بالزيادة المذكورة في الباب: «إلا أن يشاء الورثة» ، وفي لفظ: «إلا أن يجيز الورثة» .

• وذهب بعض الحنابلة، وبعض الشافعية منهم: المزني، والظاهرية إلى أنَّ الوصية باطلة؛ لأنها منهي عنها، ولا تصح إذا أجازها الورثة؛ إلا أن يعطوه عطية

(1) انظر: «المغني» (8/ 405 - ) «المحلى» (1755) «الإنصاف» (7/ 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت