للزاد، ونفقة عائلته في مدة غيابه، وسلاحٍ يقاتل به، ولا تعتبر الراحلة؛ لأنه سفر قريب.
وإن كانت المسافة تقصر فيها الصلاة؛ اعتُبِر مع ذلك الراحلة؛ لقول الله تعالى: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [التوبة:92] . (1)
مسألة [6] : أقل ما يجب من الجهاد في العام الواحد.
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (2825) : وَيَتَأَدَّى فَرْض الْكِفَايَة بِفِعْلِهِ فِي السَّنَة مَرَّة عِنْد الْجُمْهُور، وَمِنْ حُجَّتهمْ: أَنَّ الْجِزْيَة تَجِب بَدَلًا عَنْهُ، وَلَا تَجِب فِي السَّنَة أَكْثَر مِنْ مَرَّة اِتِّفَاقًا؛ فَلْيَكُنْ بَدَلهَا كَذَلِكَ، وَقِيلَ: يَجِب كُلَّمَا أَمْكَنَ. وَهُوَ قَوِيٌّ. اهـ (2)
(1) انظر: «المغني» (13/ 8 - 10) «البيان» (12/ 103 - 109) .
(2) وانظر: «المغني» (13/ 10) «البيان» (12/ 103) .