فهرس الكتاب

الصفحة 5331 من 5956

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [1] : حكم الدعوة قبل القتال.

قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (1730) : فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة مَذَاهِب حَكَاهَا الْمَازِرِيُّ وَالْقَاضِي: أَحَدهَا: يَجِب الْإِنْذَار مُطْلَقًا، قَالَهُ مَالِك وَغَيْره. وَهَذَا ضَعِيف. وَالثَّانِي: لَا يَجِب مُطْلَقًا. وَهَذَا أَضْعَف مِنْهُ، أَوْ بَاطِل. وَالثَّالِث: يَجِب إِنْ لَمْ تَبْلُغهُمْ الدَّعْوَة، وَلَا يَجِب إِنْ بَلَغَتْهُمْ، لَكِنْ يُسْتَحَبّ. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح، وَبِهِ قَالَ نَافِع مَوْلَى اِبْن عُمَر، وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْث، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْر، وَابْن الْمُنْذِر، وَالْجُمْهُور، قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: وَهُوَ قَوْل أَكْثَر أَهْل الْعِلْم، وَقَدْ تَظَاهَرَتْ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة عَلَى مَعْنَاهُ، فَمِنْهَا هَذَا الْحَدِيث، وَحَدِيث قَتْل كَعْب بْن الْأَشْرَف، وَحَدِيث قَتْل ابْنِ أَبِي الْحُقَيْق. اهـ

وكذلك حديث الصعب بن جثامة أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سئل عن المشركين يبيتون، فيصيبون ذراريهم؟ فقال: «هم منهم» متفق عليه. (1)

وحديث رجل مبهم عند أبي داود (2597) ، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إن بيتم؛ فليكن شعاركم (حم لا ينصرون) » .

وحديث سلمة بن الأكوع عند أبي داود (2638) ، قال: بعثنا رسولُ الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مع أبي بكر على سرية، فبيتناهم نقتلهم، وكان شعارنا تلك الليلة (أمِتْ، أمِتْ) ، وكلاهما في «الصحيح المسند» .

(1) سيأتي في «البلوغ» رقم (1270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت