672 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخْتَصُّوا يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)
673 -وَعَنْهُ أَيْضًا -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ، أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1] : حكم إفراد يوم الجمعة بالصوم.
• فيه ثلاثة أقوال:
الأول: التحريم، نقله أبو الطيب الطبري عن أحمد، وابن المنذر، وبعض الشافعية، ونقل ابن المنذر، وابن حزم منع صومه عن علي، وأبي هريرة، وسلمان، وأبي ذرٍّ -رضي الله عنهم-.
(1) أخرجه مسلم برقم (1144) (148) . من طريق حسين الجعفي عن زائدة عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة. قال أبوزرعة وأبوحاتم: هذا وهم، إنما هو عن ابن سيرين عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرسل، ليس فيه ذكر أبي هريرة. رواه أيوب وهشام وغيرهما كذا مرسل، فقال ابن أبي حاتم: قلت لهما: الوهم ممن هو؟ من زائدة أو من حسين؟ فقالا: ما أخلقه أن يكون الوهم من حسين. اهـ «العلل» (1/ 198) .
وقد جاء الحديث أيضًا عن أبي الدرداء، لكنه من رواية ابن سيرين عنه، وهي مرسلة. انظر: «أحاديث معلة ظاهرها الصحة» ص (342) .
(2) أخرجه البخاري (1985) ، ومسلم (1144) .