والقول بصحة الخلع هو الصواب، وهو قول الجمهور، وخالف الشافعي في قولٍ، فقال: لا يصح؛ لأنه عوض أُكرهت عليه، أشبه ما لم تزنِ. وهو قياس مخالف للنص؛ فهو فاسد. (1)
مسألة [6] : الألفاظ التي يقع بها الخلع.
يقع الخلع بما يدل عليه من الألفاظ مع النية، سواء كان اللفظ صريحًا مثل: خالعتك. أو بلفظ المفاداة، أو الفسخ.
أو كان بألفاظ غير صريحة، مثل: بارأتك. أو: أبرأتك، أو: أبنتك. أو غيرها من الألفاظ العجمية والعربية.
وكما تقدم في أبواب كثيرة أنَّ العبرة بالمعاني لا بالألفاظ.
مسألة [7] : هل يشترط أن يتلفظ الزوج بالقبول؟
• اشترط ذلك بعض الحنابلة، ولم يشترط ذلك بعضهم، بل قالوا: إذا قبل الزوج العوض؛ وقعت الفرقة. وهو قول الحسن، والنخعي، وغيرهما، وهو أقرب، والله أعلم
• وأما على مقتضى قول الجمهور في أن الخلع طلاق؛ فيحتاج على مذهبهم إلى أن يتلفظ بالطلاق. (2)
(1) انظر: «المغني» (10/ 273 - ) «البيان» (10/ 9 - 10) .
(2) انظر: «المغني» (10/ 276 - ) .