مسألة [26] : الشفعة بشركة الوقف.
صورتها: أن تكون الأرض بين رجلين أحدهما مالك، والآخر نصيبه موقوف عليه، فإذا أراد المالك أن يبيع نصيبه، فهل لشريك الوقف أن يشفع؟
• أكثر الحنابلة، والشافعية أنه لا شفعة له؛ لكونه ليس بمالك. وقال بعض الحنابلة، والشافعية: له الشفعة؛ لوجود الضرر الحاصل في حق المالك، وهذا القول رجحه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الصحيح، والله أعلم. (1)
مسألة [27] : هل النماء والغلة للمشتري، أم للشفيع؟
إذا كانت منفصلة؛ فهي للمشتري عند أهل العلم.
• وإن كانت متصلة فذهب جماعة من الفقهاء إلى أنها للشفيع، ورجَّح الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- أنها للمشتري، فيعطيه الشفيع قيمة الزيادة، وهو مقتضى قول الجمهور كما تقدم في المسألة (6) . (2)
مسألة [28] : إذا باع شقصًا ومعه شيء آخر لا شفعة فيه؟
• مذهب الجمهور أنَّ الشفيع له أن يأخذ الشقص بحصته من الثمن.
• وقال البتي، وسوار، والعنبري، وابن حزم: يأخذ الكل، أو يترك الكل حتى
(1) انظر: «المغني» (7/ 475) «الإنصاف» (6/ 267) «المهذب» (14/ 301) مع الشرح، «الشرح الممتع» (4/ 476) .
(2) انظر: «الإنصاف» (6/ 267) «المغني» (7/ 477 - 478) «المهذب» (14/ 338) «الشرح الممتع» (4/ 481) .