فهرس الكتاب

الصفحة 5238 من 5956

مسألة [3] : ثبوت السرقة بالاعتراف.

جميع أهل العلم يقولون بثبوت السرقة بذلك، واختلفوا هل يشترط التكرار؟

• فذهب جماعةٌ منهم إلى اشتراط ذلك، وهو مذهب الحنابلة، وقال به ابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وأبو يوسف، وزُفر.

واستدلوا على ذلك بحديث الباب، وصحَّ عن علي -رضي الله عنه-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (9/ 494) ، وابن المنذر (12/ 331) ، أنه فعل ذلك، اعترف سارق عنده بذلك، فانتهره، فاعترف ثانية، فأمر به، فقطع.

• وذهب الجمهور إلى عدم اشتراط ذلك، وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنفية.

واستدلوا على ذلك بما تقدم ذكره في الاعتراف بالزنى، وقالوا: حديث الباب، وأثر علي -رضي الله عنه- ليس فيهما الاشتراط، وإنما فيه أنه يستحب للإمام أن يفعل كما فعل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في التثبت في الإقرار، ولا خلاف في استحباب ذلك. (1)

مسألة [4] : هل يشترط في إقراره بالسرقة حضور المسروق منه؟

• ذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا يشترط، وهو قول مالك، وابن أبي ليلى، وأبي ثور، وابن المنذر.

• وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه يشترط، وهو قول الشافعية، والحنفية.

(1) انظر: «المغني» (12/ 464 - ) «الأوسط» (12/ 331) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت