578 -وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ جَعْفَرٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ حِينَ قُتِلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ» . أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : صنع الطعام لأهل الميت.
استحبَّ أهل العلم أن يُصْنَعَ لأهل الميت طعامًا؛ لأنهم شُغِلوا بمصيبتهم، وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة:2] ، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» . (2)
وفي «الصحيحين» (3) عن عائشة -رضي الله عنها-، أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقنَ إلا أهلها وخاصَّتها، أمرت ببرمة من تلبينة، فَطُبِخت، ثم صُنِع ثريد، فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: كُلْنَ منها؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب بعض الحزن» . (4)
(1) ضعيف. أخرجه أحمد (1/ 205) ، وأبوداود (3132) ، والترمذي (998) ، وابن ماجه (1610) ، وفي إسناده خالد بن سارة وهو مجهول الحال.
وله شاهد من حديث أسماء بنت عميس عند ابن ماجه (1611) وأحمد (6/ 370) وفي إسناده أم عون بنت محمد بن جعفر والراوي عنها هي أم عيسى الجزار وكلتاهما مجهولة، فالأظهر أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
(2) أخرجه مسلم (2699) ، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(3) أخرجه البخاري برقم (5417) ، ومسلم برقم (2216) .
(4) انظر: «الإنصاف» (2/ 534) ، «المجموع» (5/ 317) ، «المغني» (3/ 496) .