فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 5956

والله أعلم. (1)

مسألة [8] : حالات المأموم مع الإمام.

للمأموم مع إمامه أربع حالات:

1)المتابعة. 2) الموافقة. 3) السَّبق. 4) الفوات.

الحالة الأولى: المتابعة.

وهي المأمور بها، والمشروعة عند جميع أهل العلم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما جُعِلَ الإمام ليؤتم به» كما في الحديث الذي في الباب، ومعنى المتابعة: أنْ يشرع المأموم في أفعال الصلاة فور شروع الإمام، بدون موافقة.

الحالة الثانية: الموافقة.

ومعناها: أنْ يركع المأموم مع إمامه، ويسجد معه، ويرفع معه.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَيُكْرَهُ فِعْلُهُ مَعَهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُهُ مَعَ أَفْعَالِ الْإِمَامِ.

ثم استدل ابن قدامة -رحمه الله- بحديث البراء بن عازب في «الصحيحين» (2) ، وفيه: لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ.

وبحديث أَبِي مُوسَى في «صحيح مسلم» (404) ، وفيه: «فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ، فَتِلْكَ بِتِلْكَ» .اهـ

(1) وانظر: «المجموع» (4/ 201) .

(2) أخرجه البخاري برقم (690) ، ومسلم (474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت