والله أعلم. (1)
مسألة [8] : حالات المأموم مع الإمام.
للمأموم مع إمامه أربع حالات:
1)المتابعة. 2) الموافقة. 3) السَّبق. 4) الفوات.
الحالة الأولى: المتابعة.
وهي المأمور بها، والمشروعة عند جميع أهل العلم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما جُعِلَ الإمام ليؤتم به» كما في الحديث الذي في الباب، ومعنى المتابعة: أنْ يشرع المأموم في أفعال الصلاة فور شروع الإمام، بدون موافقة.
الحالة الثانية: الموافقة.
ومعناها: أنْ يركع المأموم مع إمامه، ويسجد معه، ويرفع معه.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَيُكْرَهُ فِعْلُهُ مَعَهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ أَنْ تَكُونَ أَفْعَالُهُ مَعَ أَفْعَالِ الْإِمَامِ.
ثم استدل ابن قدامة -رحمه الله- بحديث البراء بن عازب في «الصحيحين» (2) ، وفيه: لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ.
وبحديث أَبِي مُوسَى في «صحيح مسلم» (404) ، وفيه: «فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ، فَتِلْكَ بِتِلْكَ» .اهـ
(1) وانظر: «المجموع» (4/ 201) .
(2) أخرجه البخاري برقم (690) ، ومسلم (474) .