كالأول. وهذا القول رجَّحه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (1)
مسألة [37] : إن أعسر الزوج عن المهر الحال، فهل للمرأة الفسخ؟
• أما إذا كان ذلك قبل الدخول، فمذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ لها الفسخ.
• ومذهب مالك: أن الأمر يختلف؛ فمن رجي له المال؛ لوجود العمل له؛ ضرب له الأجل، والأجل بعد الأجل. ومن لم يرج منه شيء؛ فرق بينهما. وقول مالك أقرب، والله أعلم.
• وإن كان ذلك بعد الدخول، ففيه وجهان للحنابلة، والشافعية.
• وقال أبو حنيفة: لا يفرق بينهما، بل هو غريم من الغرماء، ولها أن تمنع نفسها حتى يعطيها المهر، وقول أبي حنيفة في هذه المسألة قريب، والله أعلم. (2)
مسألة [38] : الجمع في العقد بين نكاح وبيع؟
كأن يقول الرجل: هذا الألف صداق لابنتك، وثمن لعبدك.
• منع من ذلك مالك، وابن القاسم، وأبو ثور، والشافعي في قول؛ لوجود الجهالة؛ فبطل كالبيع.
• وأجازه الحنابلة، والشافعي في قول، وأشهب، وأبو حنيفة؛ لأنهما عقدان
(1) انظر: «المغني» (10/ 171) «الشرح الممتع» (12/ 317) ط/ابن الجوزي.
(2) انظر: «المغني» (10/ 172) «البيان» (9/ 453) «البداية» (3/ 90) «الأوسط» (8/ 375) .