واجبة، وإذا صلَّى، ثم عاد؛ فإنه يبني في قول عامة أهل العلم، وخالف الحسن، فقال: يعيد. قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا خالف إلا الحسن. والصواب أنه يبني، والله أعلم. (1)
مسألة [50] : هل يقطع الطواف؛ ليصلي على الجنازة إذا حضرت؟
• قال الشافعي -رحمه الله-: لا أحب ترك الطواف لذلك. ومذهب الحنابلة أنَّ له أن يقطع ويصلي.
• وقال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» [باب (68) من كتاب الحج] : واختار الجمهور قطعه للحاجة. اهـ
قلتُ: الصلاة على الجنازة لا تطول، فلا بأس أن يقطع ويصلي، ثم يبني بعد ذلك، والله أعلم. (2)
مسألة [51] : إذا أحدث في الطواف، فهل يعيد، أو يبني؟
• أما إن سبقه الحدث ففيه قولان:
الأول: أنه يعيد الطواف، ويبطل طوافه الأول، وهو مذهب مالك، ورواية عن أحمد، وقال به الحسن.
الثاني: أنه يبني بعد أن يتوضأ، ولا يبطل طوافه، وهو مذهب الشافعي، وإسحاق، ورواية عن أحمد.
(1) انظر: «المجموع» (8/ 47 - 48) ، «المغني» (5/ 247) ، «الفتح» [باب (68) من كتاب الحج] .
(2) وانظر: «المجموع» (8/ 48) ، «المغني» (5/ 247) .