951 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
952 -وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لِي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا» . قُلْت: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ: «لَا» . قُلْت: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ؟ قَالَ: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إنَّك إنْ تَذَرْ وَرَثَتَك أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (2)
953 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا وَلَمْ تُوصِ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَلَهَا أَجْرٌ إنْ تَصَدَّقْت عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. (3)
954 -وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَحَسَّنَهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَوَّاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الجَارُودِ. (4)
(1) أخرجه البخاري (2738) ، ومسلم (1627) .
(2) أخرجه البخاري (1295) ، ومسلم (1628) .
(3) أخرجه البخاري (1388) ، ومسلم (1004) .
(4) حسن بذاته، صحيح بشواهده. أخرجه أحمد (5/ 267) ، وأبوداود (3565) ، والترمذي (2120) ، وابن ماجه (2713) ، وابن الجارود (949) ، كلهم من طريق إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أمامة فذكره. وإسناده حسن، إسماعيل بن عياش إذا روى عن أهل بلده حُسِّن حديثه، وهذا منها، والحديث له شواهد كثيرة، فقد جاء من حديث ابن عباس وعمرو بن خارجة وعبدالله بن عمرو وأنس بن مالك وجابر بن عبدالله وعلي بن أبي طالب وعبدالله بن عمر والبراء وزيد بن أرقم -رضي الله عنهم-، وبعض هذه الشواهد تصلح للتقوية. انظر تخريجها في كتاب «الإرواء» (1655) للعلامة الألباني -رحمه الله-، فالحديث صحيح بشواهده، والله أعلم.