فهرس الكتاب

الصفحة 3072 من 5956

823 -وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِاللهِ -رضي الله عنه-، قَالَ: إنِّي كُنْت أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ» ، وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : هل البر والشعير جنسٌ واحد، أم جنسان؟

• أكثر أهل العلم على أنهما جنسان؛ لحديث عبادة بن الصامت المتقدم في الباب، وهو قول أحمد، وإسحاق، والشافعي، والثوري، وأصحاب الرأي وغيرهم.

ووجه الدلالة من حديث عبادة: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذكر البر، والشعير، وفرَّق بينهما ثم قال: «فإذا اختلفت هذه الأصناف؛ فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد» .

• وذهب بعض أهل العلم إلى أنهما جنس واحد؛ لتقارب ما بينهما، وهو قول مالك، والحكم، وحماد، والليث، وأحمد في رواية، وجاء عن معمر بن عبد الله في «صحيح مسلم» أنه نهى ولده عن بيع البر بالشعير إلا مثلًا بمثل، فسئل عن ذلك؟ فقال: إني أخاف أن يضارع.

قلتُ: والقول الأول هو الصواب، وفعل معمر بن عبد الله يُحمل على أنه تورع من ذلك كما هو ظاهر قوله: إني أخاف أن يضارع. (2)

(1) أخرجه مسلم برقم (1592) .

(2) انظر: «المغني» (6/ 79 - 80) ، «شرح مسلم» (11/ 20) ، «الأوسط» (10/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت