فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 5956

مسألة [2] : حكم ماء البحر:

• ذهب عامَّةُ أهل العلم إلى الأخذ بما اقتضاه حديث أبي هريرة، وهو أنَّ ماء البحر طهور، قاله: ابن المنذر في «الأوسط» (1/ 249) ، ثم ابن قدامة في «المغني» (1/ 15 - 16) .

• إلا أنه حُكِيَ عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو خلاف ذلك، فَصَحَّ عن ابن عمر عند أبي عبيد في «الطهور» (248) ، وابن أبي شيبة (1/ 131) ، وابن المنذر في «الأوسط» (1/ 249) ، أنه قال: التيمم أحبُّ إليَّ من الوضوء من ماء البحر.

وصحَّ عن ابن عمرو عند أبي عبيد في «الطهور» (247) ، وابن أبي شيبة (1/ 131) ، وابن المنذر في «الأوسط» (1/ 250) ، أنه قال: ماء البحر لا يجزئ من وضوء، ولا من جنابة، إنَّ تحت البحر نارًا، ثم ماءً، ثم نارًا، حتى عَدَّ سبعة أبحر، وسبعة أنيار.

والراجح ما تقدم، وأما قول هذين الصحابيين، فمحمول على أنهم ما بلغهم الحديث.

وقد جاء عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عند أبي عبيد (241) ، وابن أبي شيبة (1/ 130) ، وغيرهما أنه قال: وأيُّ ماءٍ أطْهر من ماء البحر. وهو من طريق عكرمة، عنه، وعكرمة لم يدرك عمر -رضي الله عنه-؛ فهو منقطع.

وقال ابن قدامة -رحمه الله-: وقوله: (هو نار) ، إنْ أُرِيْدَ به أنه نارٌ في الحال؛ فهو خلاف الحس، وإنْ أريد أنه يصير نارًا، لم يمنع ذلك الوضوء به في حال كونه ماءً. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت