قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: هذا القول أصح، والعمل بالقول الأول أحوط، وبالله التوفيق.
تنبيه: معنى (تتوضأ لكل صلاة) ، أي: أنها لا تتوضأ للصلاة المؤقتة إلا بعد دخول وقتها، أما إذا كانت الصلاة غير مؤقتة؛ فإنها تتوضأ عند إرادة فعلها. (1)
مسألة [2] : خروج دم الحيض، والنفاس.
أجمع العلماء على أن خروج دم الحيض والنفاس يعتبر ناقِضًا للوضوء، بل من موجبات الغسل.
ويدل عليه قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة:222] ، وحديث الباب: «وإذا ذهب قدرها -يعني الحيضة- فاغسلي عنك الدم، وصلِّي» . (2)
مسألة [3] : صاحب سلس البول.
الخلاف فيه كالخلاف في المستحاضة.
والراجح في هذه المسألة: أنه يتوضأ لكل صلاة؛ لأنَّ خروج البول ناقض للوضوء، وإنما عفي عنه للحاجة، وهذا ترجيح الإمام ابن باز، والإمام العثيمين.
(1) انظر: «المغني» (1/ 448 - 449) ، «الأوسط» (1/ 158) وما بعدها، «المجموع» (2/ 5 - 6) ، «السيل» (1/ 149) ، «مجموع فتاوى العثيمين» (11/ 324 - ) ، «مجموع فتاوى ابن باز» (4/ 79) .
(2) انظر: «المغني» (1/ 230 - 233) ، «الأوسط» (1/ 155) .