172 -وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إذَا قَالَ المُؤَذِّنُ فِي الفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. (1)
173 -وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ -رضي الله عنه-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَّمَهُ الأَذَانَ، فَذَكَرَ فِيهِ التَّرْجِيعَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَلَكِنْ ذَكَرَ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِهِ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ. وَرَوَاهُ الخَمْسَةُ فَذَكَرُوهُ مُرَبَّعًا. (2)
174 -وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ: أَنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ، وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ إلَّا الإِقَامَةَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ الِاسْتِثْنَاءَ. (3)
وَلِلنَّسَائِيِّ: أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِلَالًا. (4)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [1] : عدد كلمات الأذان.
• ذهب أحمد، وإسحاق، والثوري، وأبو حنيفة إلى أنَّ عدد كلمات الأذان خمس عشرة كلمة؛ لحديث عبد الله بن زيد، وهو أذان بلال.
(1) صحيح. أخرجه ابن خزيمة (386) ، عن محمد بن عثمان العجلي، نا أبو أسامة، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أنس به. وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
وقد أخرجه أيضًا الدارقطني (1/ 243) ، والبيهقي (1/ 423) من طريق أبي أسامة به، ووقع عندهما تكرار (الصلاة خير من النوم) مرتين.
(2) أخرجه مسلم برقم (379) ، وأحمد (3/ 409) (6/ 401) ، وأبوداود (502) ، والنسائي (2/ 54) ، والترمذي (192) ، وابن ماجه (709) .
ورواية التربيع في التكبير أرجح لأمور:
أحدها: أن النسائي أخرج الحديث من طريق شيخ مسلم بتربيع التكبير.
الثاني: وقع عند المذكورين غير مسلم ذكر عدد كلمات الأذان نصًّا، وفيه: قال أبومحذورة: إن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة.
الثالث: ذكر القاضي عياض أنه وقع في بعض طرق الفارسي في «صحيح مسلم» (أربع مرات) .
الرابع: أن ذلك يوافق رواية عبدالله بن زيد المتقدم في أول الباب.
(3) أخرجه البخاري (605) ، ومسلم (378) .
(4) أخرجه النسائي (2/ 3) ، بإسناد صحيح.