مسألة [3] : تسمية المولود.
يُشرع تسميته في اليوم السابع، وتُشرع قبل ذلك، ولو في يوم ولادته، فقد سمَّى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولدَه إبراهيم في يوم ولادته، وكذلك عبدالله بن أبي طلحة، وعبدالله بن الزبير، وغيرهما. (1)
وأحبُّ الأسماء إلى الله: عبدالله، وعبدالرحمن كما في «مسلم» عن ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعًا، وهو قول الجمهور، وعن سعيد بن المسيب: أحبُّ الأسماء إليه أسماء الأنبياء، ورجَّح ابن القيم قول الجمهور (ص 112) .
ويستحبُّ للأب أن ينتقي لولده اسمًا حسنًا، ولا يجوز أن يعبد لغير الله، ويُكره ما فيه قبح، أو تزكية، أو ذم.
والتسمية حقٌّ للأب دون الأم.
قال ابن القيم -رحمه الله-: هذا مما لا نزاع فيه بين الناس.
قال: والأحاديث المتقدمة تدل على هذا، وهذا كما أنه يدعى لأبيه لا لأمه، قال تعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب:5] .اهـ (2)
مسألة [4] : ختان المولود.
الخِتان: مصدر ختن يختن، وهو في حق الغلام قطع القلفة، والغرلة التي في أعلى الذكر، وفي الجارية قطع شيء يسير من الجلدة التي في أعلى فرجها، وشكلها
(1) انظر: «تحفة المودود» (ص 102 - ) .
(2) «التحفة» (ص 135) .