966 -وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - التَّشَهُّدَ فِي الحَاجَةِ: «إنَّ الحَمْدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» ، وَيَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالحَاكِمُ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : الخطبة قبل عقد النكاح.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (9/ 464) : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْطُبَ الْعَاقِدُ، أَوْ غَيْرُهُ قَبْلَ التَّوَاجُبِ، ثُمَّ يَكُونَ الْعَقْدُ بَعْدَهُ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَحْمَدَ اللهَ تَعَالَى، وَيَتَشَهَّدَ، وَيُصَلِّيَ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْطُبَ بِخُطْبَةِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ يعني التي رواها عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث الباب ... قَالَ الْخَلَّالُ: حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ إمَامُ طَرَسُوسَ، قَالَ: كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إذَا حَضَرَ عَقْدَ نِكَاحٍ لَمْ يُخْطَبْ فِيهِ بِخُطْبَةِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قَامَ وَتَرَكَهُمْ. وَهَذَا كَانَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ فِي اسْتِحْبَابِهَا، لَا عَلَى الْإِيجَابِ؛ فَإِنَّ حَرْبَ بْنَ إسْمَاعِيلَ قَالَ: قُلْت لِأَحْمَدَ: فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ خُطْبَةُ النِّكَاحِ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ؟ فَوَسَّعَ فِي
(1) صحيح. أخرجه أحمد (1/ 392 - 393) ، وأبوداود (2118) ، والنسائي (3/ 104 - 105) ، والترمذي (1105) ، وابن ماجه (1892) ، والحاكم (2/ 182 - 183) ، وهو حديث صحيح، وقد صححه الإمام الوادعي والإمام الألباني رحمة الله عليهما.