فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 5956

مسألة [3] : أذان العبد.

قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (3/ 42) : فإذا أذن عبدٌ، أو مكاتب، أو مُدَبَّر، أجزأ في قول الشافعي، وإسحاق، والنعمان، ويعقوب، ومحمد، وكل من نحفظ عنهم من أهل العلم. اهـ

قلتُ: صحَّ عن عمر -رضي الله عنه- عند ابن المنذر (3/ 41) ، أنه قال لجلسائه: مَنْ مؤذِنُكُم؟ قالوا: عبيدنا، وموالينا. قال: إنَّ ذلك لنقصًا كثيرًا.

وهذا الأثر محمول على ذَمِّهِم؛ لانشغالهم عن هذه الفضيلة، وجعلها على العبيد، والموالي، لا لأنهم جعلوها على العبيد والموالي فحسب، والله أعلم.

مسألة [4] : الأذان والإقامة لمن صلَّى في بيته.

• في هذه المسألة أقوال:

الأول: يجزئه أذان المصر، وإقامته، وهو قول مجاهد، والشعبي، والنخعي، وعكرمة، وأحمد، وأصحاب الرأي، وإنْ أذَّنَ، وأقام؛ فحسنٌ.

الثاني: تجزئه الإقامة، وهو قول مالك، وقال الحسن، وابن سيرين: إنْ شاء أقام.

الثالث: تجزئ الإقامة إلا في الفجر؛ فإنه يؤذن، ويقيم، وهذا قول ابن سيرين، والنخعي.

الرابع: أنَّ من صلَّى بغير أذان، ولا إقامة يعيد الصلاة، ويجزيه الإقامة. وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت