1209 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا ثُمَّ إنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. (1)
1210 - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا الحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» . رَوَاهُ أَبُودَاوُد. وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مَوْقُوفٌ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1] : حد الزاني من العبيد والإماء.
• اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أنَّ حدَّهما خمسون جلدة، ذكرًا أو أنثى، محصنًا أو غير محصنٍ، وهذا قول الجمهور، منهم: الحسن، والنخعي، ومالك، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وأحمد، والشافعي.
واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء:25] ، والرجم لا ينصف؛ فَعُلِم أنَّ المقصود
(1) أخرجه البخاري (2152) ، ومسلم (1703) .
(2) المرفوع ضعيف، والموقوف صحيح. المرفوع أخرجه أبوداود (4473) ، وفي إسناده عبدالأعلى بن عامر الثعلبي وهو ضعيف. والموقوف أخرجه مسلم برقم (1705) بلفظ: «يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد من أحصن منهم ومن لم يحصن» .