فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 5956

591 -وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه-، قَالَ: لَيْسَ فِي البَقَرِ العَوَامِلِ صَدَقَةٌ. رَوَاهُ أَبُودَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : هل في البقر، والإبل العوامل صدقة؟

• ذهب جمهور العلماء إلى أنه ليس فيها زكاة، واستدلوا بحديث الكتاب، وبأنه قد صح عن علي، وجابر -رضي الله عنهما-، بأنه ليس فيها زكاة، ولا يُعلم لهما من الصحابة مخالفٌ.

• وذهب مالك إلى أنَّ فيها زكاة، وهو قول مكحول، وقتادة، ورواية عن الليث رواها عنه ابن وهب، واستدلوا بعموم الأحاديث التي فيها إيجاب الزكاة على الإبل، والبقر؛ فليس فيها تخصيص العوامل من غيرها.

قلتُ: الصواب في المسألة أنَّ العوامل إن كانت معلوفة، وليست سائمة كما هو الأغلب فيها؛ فليس فيها زكاة كما تقدم، وأما إنْ كانت عاملة، وهي سائمة؛ ففيها الزكاة؛ لعموم الأدلة.

(1) ضعيف والراجح وقفه. أخرجه أبوداود (1572) ، والدارقطني (2/ 103) ، من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق، عن الحارث وعاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعًا به. وهذا الإسناد فيه ضعف؛ لأن زهير ابن معاوية روى عن أبي إسحاق بعد التغير.

قال البيهقي (4/ 116) : رواه غيره عن أبي إسحاق موقوفًا. اهـ

وممن رواه موقوفًا الثوري ومعمر كما في «مصنف عبدالرزاق» (4/ 19) ، وأبو بكر بن عياش كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 130) ، فالأثر ثابت عن علي موقوفًا، والمرفوع ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت