وقد دلَّ هذا الحديث على كراهية صلاة المأمومين بين السواري؛ لما يحصل من انقطاع الصف، أو عدم تسويته.
• وقد كره ذلك الشافعية، والحنابلة، وغيرهم، وهو الصحيح.
• ورخَّص في ذلك ابن سيرين، وأبو حنيفة، ومالك، وابن المنذر، وأما الإمام والمنفرد؛ فقد أجازه أيضًا من كره ذلك للمأموم، وبَوَّبَ البخاري في «صحيحه» : [باب الصلاة بين السواري في غير جماعة] .
ثم استدل عليه بحديث ابن عمر، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دخل الكعبة، قال: فسألت بلالًا حين خرج: ما صنع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟ قال: جعلَ عمودًا عن يساره، وعمودًا عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، ثم صلَّى. (1)
مسألة [9] : حضور المسجد لمن أكل البصل، والثوم، والكراث، ولم يذهب الريح.
أخرج البخاري، ومسلم من حديث جابر، وابن عمر، وأنس -رضي الله عنهم-، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أنه نهى مَنْ أكل البصل والثوم أن يقرب المسجد، وفي بعض الروايات: «فليعتزلنا» ، أو «ليعتزل مسجدنا» .
وفي بعضها: «فلا يُصلين معنا» .
وفي بعضها: «وليقعد في بيته» ، وذكر «الكراث» في رواية جابر عند مسلم فقط.
(1) وانظر: «الفتح» (504) (505) .