فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 5956

711 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، قَالَ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : حكم نية الإحرام.

لا ينعقد الإحرام إلا بالنية؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات» ، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد. وقال داود وجماعةٌ من أهل الظاهر: ينعقد بمجرد التلبية. قال داود: ولا تكفي النية، بل لا بد من التلبية، ورفع الصوت بها. وقال أبو حنيفة: لا ينعقد الإحرام إلا بالنية مع التلبية، أو مع سوق الهدي.

قال النووي -رحمه الله-: واحتج لهم بأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لبَّى وقال: «لَتأخذوا عنِّي مناسككم» (2) ، واحتج داود لوجوب رفع الصوت بحديث خلَّاد بن السائب وسيأتي في الباب.

قال: واستدل أصحابنا بما ذكره المصنف -يعني حديث: «إنما الأعمال بالنيات ... » - وحملوا أحاديث التلبية على الاستحباب، والله أعلم. اهـ

قلتُ: الصواب هو قول الجمهور، والله أعلم.

وقد صح عن ابن عمر -رضي الله عنهما- ما يفيد ذلك؛ فقد أخرج ابن أبي شيبة (4/ 441)

(1) أخرجه البخاري (1541) ، ومسلم (1186) .

(2) أخرجه مسلم (1297) عن جابر -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت