أردت أن تحرم. وإسناده صحيح. وهذا يدل على أنَّ الإحرام ينعقد بالنية، ولا يشترط التلبية به في انعقاد الحج، ولا يدل على أنه لا يستحب ذلك، والله أعلم. (1)
مسألة [5] : رفع الصوت بالتلبية بالأمصار والمساجد.
• ذهب أحمد، ومالك إلى عدم رفع الصوت بالتلبية في الأمصار والمساجد؛ إلا في مكة، والمسجد الحرام.
• وذهب الشافعي إلى أنه يرفع صوته في المساجد كلها؛ أخذًا بعموم حديث الباب.
قلتُ: الرفع بالصوت مستحبٌّ، فإذا وجد من يتأذى برفع صوته من القائمين بتلك المساجد؛ فلا يرفع صوته؛ لحديث أبي سعيد -رضي الله عنه-: «كلكم مناجٍ ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا يرفع بعضكم على بعضٍ في القراءة» أخرجه أبو داود (1332) بإسناد صحيح، وصححه شيخنا الإمام الوادعي -رحمه الله-، وأكرمه برضوانه في «الصحيح المسند» (419) . (2)
مسألة [6] : التلبية بغير العربية.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 107) : ولا يلبي بغير العربية؛ إلا أن يعجز عنها؛ لأنه ذِكْرٌ مشروعٌ، فلا يشرع بغير العربية، كالأذان والأذكار المشروعة في الصلاة. اهـ
(1) انظر: «المغني» (5/ 104) .
(2) انظر: «المغني» (5/ 104) .