فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 5956

مسألة [164] : هل له أن يركب الهدي؟

نقل الجواز مطلقًا عن عروة بن الزبير، وأحمد، وإسحاق، وأهل الظاهر، وجزم به النووي في «الروضة» ؛ لحديث أبي هريرة، وأنس -رضي الله عنهما- في «الصحيحين» (1) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: «ارْكَبْهَا» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهَا بَدَنَةٌ. فَقَالَ: «ارْكَبْهَا، وَيْلَك» . فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ.

ونقل ابن عبد البر كراهة الركوب لغير حاجة عن أكثر الفقهاء، ومنهم: الشافعي، ومالك، وأبو حنيفة، ويدل على ذلك حديث جابر -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (1324) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سُئل عن ركوب الهدي؟ فقال: «اركبها بالمعروف إذا أُلجِئت إليها، حتى تجد ظهرًا» .

• وعن أبي حنيفة المنع مطلقًا، وعن مالك الجواز في الضرورة، وعن بعض أهل الظاهر الوجوب.

قلتُ: الظاهر من الأحاديث المتقدمة هو الجواز بغير كراهة إذا كان محتاجًا، ويكره إذا لم يكن محتاجًا، والله أعلم. (2)

مسألة [165] : المتمتع إذا لم يجد هديًا، فكيف يصنع؟

قال رب العزة جل وعلا: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة:196] .

(1) انظر: «البخاري» (1689) (1690) ، ومسلم (1322) (1323) .

(2) وانظر: «الفتح» (1689) (1690) ، «البيان» (4/ 414) ، «المغني» (5/ 442) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت