مسألة [1] : وقت استحبابه.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (252) : ثُمَّ إِنَّ السِّوَاك مُسْتَحَبّ فِي جَمِيع الْأَوْقَات، وَلَكِنْ فِي خَمْسَة أَوْقَات أَشَدّ اِسْتِحْبَابًا:
أَحَدهَا: عِنْد الصَّلَاة سَوَاء كَانَ مُتَطَهِّرًا بِمَاءٍ، أَوْ بِتُرَابٍ، أَوْ غَيْر مُتَطَهِّر، كَمَنْ لَمْ يَجِد مَاء وَلَا تُرَابًا.
الثَّانِي: عِنْد الْوُضُوء.
الثَّالِث: عِنْد قِرَاءَة الْقُرْآن.
الرَّابِع: عِنْد الِاسْتِيقَاظ مِنْ النَّوْم.
الْخَامِس: عِنْد تَغَيُّر الْفَم، وَتَغَيُرُهُ يَكُون بِأَشْيَاء، مِنْهَا: تَرْك الْأَكْل وَالشُّرْب. وَمِنْهَا: أَكْل مَا لَهُ رَائِحَة كَرِيهَة. وَمِنْهَا: طُول السُّكُوت. وَمِنْهَا: كَثْرَة الْكَلَام. اهـ
أما قوله: (مستحب في جميع الأوقات) ، فيدل عليه حديث عائشة -رضي الله عنها- عند النسائي (1/ 10) ، وأحمد (6/ 47، 146) ، وابن خزيمة (135) ، وغيرهم: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب» ، وهو حديث صحيح.
وأما قوله: (عند الصلاة) ، فيدل عليه حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين» (1) «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» .
(1) أخرجه البخاري (887) ، ومسلم (252) .