واستدلوا على الجواز بقوله تعالى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص:27] .
وقول الجمهور هو الصواب، والله أعلم، ويُعتبر فيه أن تكون المنفعة معلومة المقدار. (1)
مسألة [6] : تزوجها على أن يحج بها؟
• مذهب أحمد، والشافعي عدم صحة المهر المسمى، ولها صداق مثلها، ولها قبل الدخول المتعة؛ لأنَّ الحملان مجهول.
• ومذهب مالك، والثوري، والأوزاعي، وأصحاب الرأي -وهو قول النخعي- الجواز والصحة، ولا جهالة في ذلك؛ لأنه معلوم عُرفًا، والتفاوت يسير في ذلك، والله أعلم، وهذا أقرب، وإن طلقها قبل الدخول بها؛ فإن مالكًا، والأوزاعي، وأبا عبيد يقولون: عليه نصف قيمة الحملان. وقال الأوزاعي وأبو عبيد: وعليه النفقة والكسوة. يعنيان للحج. (2)
مسألة [7] : تزوجها على أن يعلمها من القرآن؟
• مذهب الشافعي، وأحمد، والبخاري الجواز، واستدلوا على ذلك بحديث سهل بن سعد في قصة الواهبة، قال: «زوجتكها بما معك من القرآن» .
(1) انظر: «المغني» (10/ 102) «البيان» (9/ 374) «الزاد» (5/ 178 - 179) .
(2) انظر: «المغني» (10/ 102 - ) ، «الأوسط» (8/ 345) .