فهرس الكتاب

الصفحة 3951 من 5956

• فمذهب الجمهور أنه يُعطى مثل نصيب أقلهم ميراثًا، يُزاد على فريضتهم، وقال مالك: ينظر إلى عدد رؤوسهم، فيُعطى سهمًا من عددهم.

والصواب هو قول الجمهور، وليس لمالكٍ دليل على قوله. (1)

مسألة [21] : إذا أوصى بنصيب وارثه؟

• قال بعض أهل العلم: هو كقوله: (أوصي بمثل نصيب وارثي) ؛ فتصح، ويُعطى مثل نصيبه، هذا قول مالك، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة، وقال به ابن أبي ليلى، وزُفر، وداود.

• وقال بعضهم: لا تصح الوصية؛ لأنَّه أوصى بحق غيره، فالوصية باطلة، وهو وجهٌ للحنابلة، وعليه أكثر الشافعية، وهو قول الحنفية؛ لظاهر العبارة.

والصحيح في المسألة: أن اللفظ المذكور إن كان يراد به في العرف: (بمثل نصيب وارثه) فالقول الأول هو الصحيح، وإن لم يكن فيه عرف، أو علم أنه قصد الوصية بحق وارثه؛ فلا يصح كقول أصحاب القول الثاني، والله أعلم. (2)

مسألة [22] : إذا أوصى بضعف نصيب وارثه لفلان؟

• عامَّةُ أهل العلم على أنه يُعطى مثليه؛ لأنَّ ضعف الشيء مثليه.

• وقال أبو عبيد القاسم بن سلَّام: يُعطى مثله؛ لأنَّ ضعف الشيء مثله، قال

(1) وانظر كلام ابن قدامة في «المغني» (8/ 426 - 427) ، وانظر «البيان» (8/ 238 - 239) .

(2) انظر: «المغني» (8/ 428) «البيان» (8/ 239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت