فهرس الكتاب

الصفحة 5057 من 5956

• وقال مالك: ليس فيه كفارة؛ لأنه مضمون بالقيمة أشبه البهيمة.

والصحيح القول الأول. (1)

مسألة [4] : هل تجب الكفارة بقتل الذمي والمستأمن؟

• مذهب أحمد، والشافعي أنَّ فيه الكفارة، وعزاه ابن قدامة لأكثر العلماء، واستدلوا بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء:92] .

• وقال الحسن، ومالك: لا كفارة فيه؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} ، وسياق الآيات التي بعدها في قتل المؤمن. وهذا القول أقرب، والله أعلم. (2)

مسألة [5] : إذا كان القاتل صبيًّا، أو مجنونًا، فهل عليه كفارة؟

• مذهب أحمد، والشافعي أنَّ عليهما الكفارة في مالهما؛ لعموم الآية السابقة، ولأنَّ هذا متعلق بالمال، أعني تحرير الرقبة؛ فوجبت في مالهما كالزكاة، والديات.

• وقال أبو حنيفة: لا كفارة على واحد منهما؛ لأنها عبادة، وهما غير مكلفين.

وأُجيب بأنها عبادة متعلقة بالمال؛ فوجبت الكفارة كغيرها من الحقوق

(1) انظر: «المغني» (12/ 223) .

(2) انظر: «المغني» (12/ 224) «البيان» (11/ 621) (11/ 624) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت