فهرس الكتاب

الصفحة 4025 من 5956

964 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَلِجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مَعَ بَقِيَّةِ السَّبْعَةِ. (1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : قوله: «لِحَسَبِهَا» .

بفتح المهملتين، ثم موحدة، أي: شرفها، والحسب في الأصل الشرف بالآباء، وبالأقارب، مأخوذٌ من الحساب؛ لأنهم كانوا إذا تفاخروا عدُّوا مناقبهم، ومآثر آبائهم، وقومهم، وحسبوها، فَيُحْكَم لمن زاد عدده على غيره.

وقيل: المراد بالحسب هنا الفِعَال الحسنة.

وقيل: المراد المال، وهو مردود؛ لذكر المال قبله، وذكره معطوفًا عليه.

وأما ما أخرجه أحمد (5/ 353) ، والنسائي (6/ 64) ، وصححه ابن حبان (700) ، والحاكم (2/ 163) ، من حديث بريدة رفعه: «إنَّ أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه المال» .

فيحتمل أن يكون المراد: أنه حسب من لا حسب له، فيقوم النسب الشريف لصاحبه مقام المال لمن لا نسب له، أو أنَّ من شأن أهل الدنيا رفعة من كان كثير

(1) أخرجه البخاري (5090) ، ومسلم (1466) ، وأبوداود (2047) ، وأحمد (2/ 428) ، والنسائي (6/ 68) ، وابن ماجه (1858) ، ولم يخرجه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت