المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
مسألة [1] : تعريف الوكالة.
الوَكَالة: بفتح الواو وكسرها، وهي في اللغة: التفويض.
وهي عند الفقهاء: استنابة رجل جائز التصرف من مثله فيما تدخله النيابة.
قاعدة: قال ابن قدامة -رحمه الله-: كل من صح تصرفه في شيء بنفسه، وكان مما تدخله النيابة؛ صحَّ أن يوكل فيها رجلًا كان، أو امرأة، حرًّا كان أو عبدًا، مسلمًا كان أو كافرًا. اهـ
قلتُ: ويعني بذلك بشرط أن يكون الذي وُكِّلَ بذلك ممن يصح تصرفه في ذلك الشيء بنفسه أيضًا. (1)
مسألة [2] : شرعية الوكالة.
شرعية الوكالة ثابتة في الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} [الكهف:19] ، وقوله تعالى: {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة:60] .
وأما من السنة: فأحاديث الباب وغيرها كثيرة.
وأما الإجماع: فأجمعت الأمة على جواز الوكالة في الجملة. (2)
(1) انظر: «المغني» (7/ 197) «الشرح الممتع» (9/ 326) .
(2) انظر: «المغني» (7/ 196 - 197) «الشرح الممتع» (9/ 321 - 322) .